النويري

236

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر ما وقع في هذه السنة من الحوادث - خلاف ما تقدم - في هذه السنة ، في ليلة الاثنين سادس جمادى الآخرة ، أمر السلطان الملك الكامل أن لا يصلَّى بالمسجد الجامع بدمشق صلاة المغرب إلا خلف إمام واحد : وهو خطيب الجامع الشافعي . وأبطل من عداه من الأئمة المالكية والحنفية والحنابلة ، في صلاة المغرب خاصة ، لانحصارها في وقت واحد ، واشتباه الحال على المأمومين وفيها قصد الملك المنصور : عمر بن علي بن رسول - متملك اليمن - مكة . فلما بلغ الأمير أسد الدين جغريل الخبر ، خرج من مكة بمن معه من العسكر إلى الديار المصرية ، في سابع شهر رجب ، ووصلوا إلى القاهرة متفرقين ، في العشر الأوسط من شعبان . ودخل صاحب اليمن مكة في تاسع شهر رجب . وفيها ولى الشريف : شمس الدين الأرموي « 1 » الشافعي - قاضى العسكر - نقابة الأشراف بالديار المصرية - وذلك في يوم الأربعاء سلخ ذي القعدة . وقرئ تقليده بجامع مصر ، وحضر قراءته الأمير جمال الدين بن يغمور ، وفلك الدين المسيرى ، وابن النجيلى .

--> « 1 » نسبة إلى « أرمية » ( بالضم ثم السكون ) : اسم مدينة عظيمة قديمة بأذربيجان . وهى ، فيما يزعمون ، مدينة زرادشت : مدينة حسنة كثيرة الخيرات . ( معجم البلدان : ج 1 )